الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

67

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الذي اختاره من كان راضيا من الرجوع إلى العادل أيضا فرجع إلى الظالم فلم يكن بصدد بيانه فلعله كان في حرج أو غيره من العناوين الثانوية فالقول بالظهور بل بصراحة هذا الخبر في الجواز ممنوع . ثم اعلم أنه إذا اقتضى النظام الاسلامي الرجوع إلى الحكام الكفار كمحاكم بين الملل في زماننا هذا لأخذ حقّ مملكة مظلومة لئلا يتجرى الظالم بظلمه كبعض ممالك الكفر يجوز ذلك للحكومة الاسلامية ولمن يلي هذا الأمر ويحتمل نفوذ ادعائه الحقّ فضلا عن الجائر من المسلمين إذا كان الحقّ يؤخذ بهذا فان هذا العنوان عنوان ثانوي يجوّز ذلك فتدبر . هل يستحب القضاء أو يجب فقط ؟ أقول : في استحباب القضاء خلاف والحقّ عدم كونه الّا واجبا عينا أو كفاية كما تقدم وقال في الجواهر تولى القضاء ممن له القضاء كالنبي والامام عليه السّلام مستحب لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه . أقول : قد حكى استحباب القضاء على من يثق من نفسه عن جماعة كالمحقق في الشرائع والعلامة في القواعد والسبزواري في الكفاية وفي مفتاح الكرامة حكاية إجماع الأمة عليه عن المبسوط وفي الرياض والدروس والروضة وكشف اللثام أيضا القول بالاستحباب . ولكن الكلام في أنه كيف يجتمع مع الواجب العيني أو الكفائي إذا كان كذلك فان الوجوب والاستحباب ضدّان فإنه على فرض كونه عينا واضح وعلى فرض كونه واجبا كفائيا فيكون معناه هو انه مع قيام الغير به يسقط عن هذا الشخص فلا وجوب ولا استحباب ومع ذهاب الموضوع أيضا كذلك كما إذا اكل السبع الميت فإنه يسقط وجوب الدفن فحينئذ فاما ان يكون الزمان زمان حضور الامام عليه السّلام وبسط يده واما ان يكون زمان غيبته مع كون الفقيه نائبه فمع حضوره فاما ان ينصبه لهذا المنصب بخصوصه فيجب عليه عينا لوجوب إطاعة الامام عليه السّلام ولو